ميرزا حسين النوري الطبرسي

194

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

النصف منه عند زوال الشمس وصلّي الزوال ثمان ركعات ترسلين فيهن « 1 » وتحسنين ركوعهن وسجودهن وقنوتهن تقرء في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون وفي الثانية قل هو اللّه أحد وفي الست البواقي من السور القصار ما أحببت ، ثم تصلين الظهر وتركعين بعد الظهر ثمان ركعات تحسنين ركوعهن وسجودهن وقنوتهن ، ولتكن صلاتك في أطهر أثوابك في بيت نظيف على حصير نظيف واستعملي الطيب فإنه تحبه الملائكة واجتهدي أن لا يدخل عليك أحد يكلمك أو يشغلك . الباقي ذكر في كتاب عمل السنة ما كتبت هيهنا من أراد أن يكتب فليكتب من عمل السنة ، فإذا فرغت من الدعاء فاسجدي على الأرض وعفري خديك على الأرض وقولي : لك سجدت وبك آمنت ، فارحم ذلي وفاقتي وكبوتي لوجهي واجهدي أن تسيح عيناك « 2 » ولو مقدار رأس الذباب دموعا فإنه آية إجابة هذا الدعاء حرقة القلب وانسكاب العبرة ، ثم احذري أن يخرج عن يديك إلى يد غيرك ممن يدعو به لغير حق فإنه دعاء شريف وفيه اسم اللّه الأعظم الذي إذا دعي به ، فأجاب وأعطى « 3 » ولو أن السماوات والأرض كانتا رتقا والبحار بأجمعها من دونها وكان ذلك كله بينك وبين حاجتك لسهل اللّه ( عزّ وجلّ ) الوصول إلى ما تريدين وأعطاك طلبتك وقضى لك حاجتك وبلغك آمالك ولكل من دعا بهذا الدعاء الإجابة من اللّه تعالى ذكرا كان أو أنثى ولو أن الجن والإنس أعداء لولدك لكفاك اللّه مؤنتهم وأخرس عنك ألسنتهم وذلل لك رقابهم إنشاء اللّه تعالى ، قالت أم داود : فكتب لي هذا الدعاء وانصرفت إلى منزلي ودخل شهر رجب فتوخيت « 4 » الأيام وصمتها ودعوت كما أمرني وصلّيت المغرب والعشاء الآخرة وانصرفت ، ثم صليت من الليل ما سنح لي وبت في ليلتي ورأيت في نومي ، كلما صليت عليهم من الملائكة والأنبياء والشهداء والأبدال والعباد

--> ( 1 ) ترسل : تسهل وترفق . ( 2 ) كبا لوجهه : انكب على وجهه والكبوة مرة من كبا . ساح الماء : جرى على وجه الأرض . ( 3 ) الظاهر زيادة الفاء في لفظة ( فأجاب ) . ( 4 ) توخيت الأمر : تعمده وتطلبه دون سواء .